قسم الصحة النفسية - كليه التربية - جامعة عين شمس

قسم الصحة النفسية - كليه التربية - جامعة عين شمس


    العلاج النفسي الديني

    شاطر

    مسفر

    عدد المساهمات : 14
    تاريخ التسجيل : 17/11/2010
    العمر : 34

    العلاج النفسي الديني

    مُساهمة  مسفر في الجمعة نوفمبر 19, 2010 8:01 pm

    العلاج النفسي الديني
    لقد بات من الضروري جداً التركيز وبحرص على الجانب الديني في علاج العديد من الحالات النفسية كحالات القلق النفسي واضطرابات الشخصية وحالات المخاوف.

    ذلك لآن العلاج الديني يعــد على جانب كبير من الأهمية لا يقل في ذلك شأناً عن بقية العلاجات النفسية الأخرى كالعلاج الدوائي (العقاقيري) وغيره.. وفي مجال الطب النفسي فان الغاية من أقامته هو العودة بالمريض النفسي إلى مجتمعه من جديد ليتفاعل معه وبالصورة العادية التي لا يشوبها أي خلل أو اضطراب بعد أن أعيد له توازنه النفسي و الاجتماعي.

    وإذا كان هذا هو الهدف الذي يسعى إليه الطب النفسي فان هذا ما يحققه الدين (الدين الإسلامي) كركيزة أساسية من أعظم الركائز والدعائم التي يرتكز عليها الكيان النفسي لأي مسلم.

    ولا يعد من الغريب أن محاولة الانتحار التي قد يقدم عليها الفرد المضطرب في بعض المجتمعات الإسلامية تمنعها اعتقاد الفرد في دينه فقبيل الشروع في التخلص من حياته فأن الرادع الإيماني يحول دون ذلك ويمنعه ليملك بذلك زمام نفسه.

    والإدمان على تعاطي المخدرات وما يتسبب عنها من ضياع للصحة وشتات للأسرة فلقد بحثت جميع الطرق والأساليب للحد من خطورتها والقضاء عليها ومكافحتها فوجد أن تقوية الوازع الديني واستثارته هو خير ضمان وانجح وسيلة.

    وللمختصين في هذا النوع من العلاجات طرقهم ومفاهيمهم المحددة فهم يستعينون ـ بعد الله ـ بالقران الكريم والأحاديث الشريفة مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة الابتعاد عن النصح المباشر ومنح المريض الفرصة الكافية للتحدث عن معاناته والوقوف بنفسه على مواطن الضعف والقصور في شخصيته ومن حين إلى أخر يوضح له أوامر الدين الحنيف ونواهيه في ما يرتكبه من سلوك وعاقبة ذلك في الآخرة وما يعجل منه في الحياة الدنيا.
    ولعله من المفيد ذكر الصفات الواجب توافرها في الشخص المعالج الديني ليكون علاجه ناجحاً وفعالاً فلا بد وان يكون لديه خلفية تعليمية جيدة في النواحي الدينية كعلوم القران والفقه والشريعة وقدر لا بأس به من مبادئ علم النفس وعلم الاجتماع كما يجب أن يتحقق في شخصه القدوة الحسنة واحترام المريض والإيمان بكرامته الإنسانية والمحافظة على إسراره.

    ليس مع المضطربين فحسب حتى وفي تعاملنا نحن معشر المسلمين مع أبناؤنا فمن واجبنا نحوهم تقوية الشعور الديني والقيم الإسلامية النبيلة في نفوسهم وفي مختلف مراحل حياتهم المختلفة لتحميهم من متاعب الحياة شرورها وآلامها حتى لا يكونوا فريسة سهلة لصنوف شتى من الاضطرابات النفسية ولتحقق لهم صحة نفسية أفضل.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 11:06 am