قسم الصحة النفسية - كليه التربية - جامعة عين شمس

قسم الصحة النفسية - كليه التربية - جامعة عين شمس


    القــــذافـــي والبارنويــا

    شاطر

    مسفر

    عدد المساهمات : 14
    تاريخ التسجيل : 17/11/2010
    العمر : 34

    القــــذافـــي والبارنويــا

    مُساهمة  مسفر في الخميس مارس 03, 2011 9:13 pm

    القـــذافــي والبارنويا


    ثورة الشعب الليبي ضد رئيسهم العقيد / معمر القذافي جعلتني خلاف معايشة للأحداث كأي مواطن عربي يهمه حال الإسلام والمسلمين والعروبة في كل بقاع المعمورة

    أن أنظر لهذه الأحداث من زاوية أخرى غلب عليها تخصصي في المجال النفسي.فبعد دراسة وافية لشخصية القذافـي خرجت بهذه الرؤية والتي يمكن أن يقال عنها وإلى حداً ما تحليلاً لشخصيته وسيلتي في ذلك ما شاهدته وقرأته عنه وعبر سنوات خلت.

    ليظهر لي بأنه مصاب بما يعرف بمرض (البارنويا) وهي حالة مرضية ذهانية, وإعتقاد مرضي في وقائع غير حقيقية وأكثر موضوعات الانتقاد شيوعاً هي العظمة والاضطهاد والغيرة. إذ تسيطر على المريض البرنوي مجموعة من المعتقدات الثابتة والخاطئة والتي يصعب عليه التخلي عنها بسهولة.


    والشخصية البارونية هي شخصية تتصف بعدم الثبات الانفعالي والتقلب المزاجي, ولا يستقر على حال واحدة فهي دائمة التغيير اللحظي وتميل إلى المشاكسة والمعارضة بسبب وبدون سبب, وسيرها الدائم هو عكس الاتجاه ولو كان يرفضه العقل والمنطق, كذلك هدم احترام الآخرين أو الاكتراث بهم وسلبية التعامل معهم لفظاً ولفظاً وعملاً.


    وأبرز الأعراض لهذا المرض هي تلك التي تتعلق بالشعور بالعظمة والكبرياء فهو يعتقد في نفسه بأنه من مشاهير العظماء على الإطلاق, ألم يكن أبرزهم إنجازاً ومجداً, فيحرص دوماً على تكريس هذا المفهوم الذاتي وإقناع الآخرين به. كذلك يلاحظ عليه تنبيه لمواقف وأهداف غير عملية وصعبة المنال قياساً بقدراته الحقيقية. ويظل كذلك لفترات وهو يتشدق بها كلما حانت له الفرصة ولكن سرعاً ما يتخلى عنها وسط دهشة من يعرفونه!؟

    ولا يقف عند هذا الحد بل يبحث عن غيرها دون أن يعترف بفشله في تحقيقها, كما أنه يسعى لأن يكون لو وضع خاصاً لا لشيء إلا للتميز والتفاخر والتباهي به؛ فيسلك سلوكاً غريباً يخالف ما هو مألوف بدئاً من طريقته في الجلوس والحديث فلا تخلو تعبيراته من مفردات التميز والاستهزاء والاستعلاء . والحال لا يقف عند هذا الحد بل يمتد ليطول حتى مظهره الخارجي فهو لا يتردد وخصوصاً حين تصل به حالته تلك للمراحل متأخرة منها لأن يبالغ في ارتياد الملابس واقتناء الزينة وهناك من لا يتردد في ارتياد زي غريب وملفت للأنظار الأمر الذي يثير استياء الناظرين واستهجانهم له كونه لا يليق بوضعه ولا بسنه.


    ومن خلال استعراض أبرز أعراض هذا المرض وسيكولوجية الشخصية المصاب بها , سيجد الإنسان العادي غير المتخصص أنها تنطبق تمام الانطباق على شخصية (القذافـي) وبالتالي يتأكد لألباب العقول أن هذ ارجل مصاب بالفعل بمرض البرنويا الذهانية.


    ولو أن أحداً من أساتذة الطب النفسي أو علم النفس المرضي في أي جامعة في العالم احتاج لمثال حي كنموذج دراسي يستعين به لشرح أعراض مرض البارنويا الذهانية فأنه حتماً لن يجد أفضل نموذجاً من شخصية (القذافـي) لتقريب الصورة للأذهان فمعظم أعراض المرض أن لم تكن كلها تظهر وبجلاء على شخصيته وما يصدر منه من سلوك, والتي تتزايد حدتها كلما تقدم في العمر, والواقع اليوم خير دليل.
    .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 11:10 am